العلامة الحلي
203
مختلف الشيعة
مثله " في الجواب : يشعر بأن الرد ليس واجبا وليس بمعتمد ، فإن الرد واجب لعموم الأمر به في قوله تعالى : " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " ( 1 ) ، والأمر للوجوب ، بل لو اشتغل في القراءة عقيب التسليم عليه ولم يشتغل بالرد عليه بطلت صلاته ، لأنه فعل منهي عنه . وهذا شئ لم يذكروه . الثاني : قوله : " ولا تقول : وعليكم السلام " ، وقد احتج الشيخ - رحمة الله عليه - بما رواه في الموثق عثمان بن عيسى ، عن الصادق - عليه السلام - قال سألته عن الرجل يسلم عليه في الصلاة ، قال : يرد يقول : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي - صلى الله عليه وآله - هكذا ( 2 ) ، ولأنه قران بخلاف العكس . وعندي في العمل بهذه الرواية نظر ، فإن في طريقها عثمان بن عيسى وهو ضعيف ، وابن إدريس قال : وأما ما أورده في نهايته فخبر عثمان بن عيسى ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى خبر عثمان بن عيسى ، فقال : ويرد المصلي السلام على من سلم عليه ، ويقول له في الرد : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، وإن قال له المسلم : عليكم السلام فلا يرد مثل ذلك ، بل يقول : سلام عليكم . والأصل ما ذكرناه ، لأن التحريم يحتاج إلى دليل ( 3 ) . وهذا كلام يشعر بتسويغ ذلك لو قال له المسلم : عليكم السلام . أما لو قال له : سلام عليكم فلم يتعرض له هنا ، بل في كلامه الأول جوزه وفيه قوة .
--> ( 1 ) النساء : 86 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 328 ح 1348 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 ج 4 ص 1265 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 237 .